مجموعة مؤلفين

337

أهل البيت في مصر

بقعة شرّقت بآل النبي * وبنت الرضا علي رقيّة وعن ذلك الموقع يقول علي باشا مبارك : يقع مشهد السيدة رقية بجوار البوّابة الموصلة إلى السيدة نفيسة ، بالقرب من جامع شجرة الدرّ على يمين الذاهب من السيدة سكينة طالبا المشهد النفيسي . كما يوجد ذلك المشهد داخل أسوار تحيط به مجموعة من الغرف ، كان يطلق عليها في العصر العثماني اسم « التكية » ، ويمكن الدخول إلى المشهد عن طريق سقيفة تتقدّمه ، لها ثلاث فتحات معقودة ، يبلغ طول هذه السقيفة 5 / 12 متر ، وعرضها 5 / 2 متر . أمّا ضريح السيدة رقيّة فهو يتكوّن من مستطيل يتوسّط ضلعه الغربي المدخل ، وعلى جانبيه محراب ، يعلو كلّا منهما شكل محّارة تتفرّع فصوصها من الوسط ، كما ينقسم الضريح إلى ثلاثة أقسام : المتوسّط منها مربع يبلغ طوله خمسة أمتار ، أمّا القسمان الجانبيان فيبلغ مساحة كل منهما 85 / 2 * 5 أمتار ، وقد غطّى سقف القسمين الجانبيين ، وكذا السقيفة التي تتقدّم الضريح سقف خشب مسطّح . أمّا القسم المتوسط حيث توجد المقبرة فتغطّيها قبّة . أمّا عن تاريخ عمارة هذا الضريح فقد نسبه المقريزي إلى الأميرة « علم الآمرية » « 1 » ، حيث ترجع أقدم النصوص المؤرّخة في هذا الضريح إلى عام 527 ه / 1132 م ، في شريط يدور حول رقبة القبّة ، إضافة إلى كتابة أثرية أخرى بالخطّ الكوفي على التابوت الخشبي ، تحمل تاريخ عام 533 ه « 2 » .

--> ( 1 ) . علم ، جهة مكنون ، زوجة الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام اللّه ، عرفت بالاحسان لسكّان مصر ، وترميم وبناء أماكن العبادة ، من آثارها مسجد الأندلس شرقي القرافة الصغرى بالقاهرة ، ورباط الأندلس بجانب المسجد . وأمّا أنّها عرفت بجهة مكنون لاختصاص القاضي مكنون بخدمتها ، توفّيت نحو عام 545 ه . راجع خطط المقريزي 2 : 446 ، 454 ، والأعلام للزركلي 4 : 248 . ( 2 ) . الآثار الإسلامية في مصر للدكتور عبد اللّه شيحة .