مجموعة مؤلفين
316
أهل البيت في مصر
ولد الولد ، والجمع : حفدة - وذلك لخطبة إحدى بنات عمه : فاطمة أو سكينة . فأدخله عمّه بيته وخيّره بينهما ، فاستحيا أن يختار إحداهما دون الأخرى ، فأخبره عمّه بأن سكينة مستغرقة في صوم النهار وتقوم الليل ؛ ولذلك فهي لا تصلح له حاليا زوجة ، وقد اخترت لك فاطمة ؛ لأنّها تكبر سكينة ، كما أنّها كثيرة الشبه بجدّتها فاطمة الزهراء ، وبالتالي فقد زوّجها إياه ، ثم رزق منها بابنهما عبد اللّه ولقّب بالمحض ، أي : الخالص ، ثم رزق منها بولدين آخرين ، هما : إبراهيم القمر ، والحسن المثلث « 1 » . على أن أهم الأحداث السياسية التي عاصرتها هذه السيدة الطاهرة فاطمة النبوية كانت معركة كربلاء ، عندما قتل والدها الإمام الحسين رضي اللّه عنه ، وبعد المعركة سيقت السيدة فاطمة النبوية مع الأسرى والسبايا إلى دمشق حيث مقرّ الخليفة يزيد بن معاوية ، ثم أعيدت مع نساء آل البيت إلى المدينة المنوّرة مع عمّتها السيدة زينب وأختها السيدة سكينة بالمدينة ، حيث لازمت صيام النهار وقيام الليل ، والعطف على الفقراء والمساكين ، حتّى توفّيت في عام 110 ه ؛ وبالتالي دفن جسدها الطاهر بالبقيع « جبّانة » مدينة جدّها المصطفى صلّى اللّه عليه وآله . صفاتها وأخلاقها ومن أهم ما اتّصفت به السيدة الطاهرة فاطمة النبوية صاحبة المقبرة أو الضريح بمدينة القاهرة . . . أنّها كانت تشبه جدّتها لأمها فاطمة الزهراء صغرى بنات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وزوجة الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، كذلك كانت السيدة فاطمة النبوية ابنة الإمام الحسين رضي اللّه عنه إحدى بنات هذا الإمام الشهيد التي حضرت مع والدها معركة كربلاء ، وهي الفتاة الوضيئة التي كان سيطمع فيها أحد جلساء يزيد بن معاوية حين عرض عليه رأس أبيها الإمام الحسين بدمشق في الشام .
--> ( 1 ) . نقلا عن كتاب « في البيت النبوي الكريم » للشيخ محمد عثمان ، سلسلة كتب إسلامية ط . القاهرة .