مجموعة مؤلفين

21

أهل البيت في مصر

في المغرب أو تونس أو العراق أو إيران أو . . . فهذا الكتاب ربّما أضحى أساسا لما بعده من تأليفات جامعة في هذا الموضوع . إنّنا بحاجة إلى دراسة التاريخ من زاوية أخرى ، وحاجتنا أشدّ إلى التعرّف على شخصيات البيت النبوي ، وعلمائهم الأشراف ، والوجوه التي ساهمت في تثبيت الدين ونشر علومه في كافة بقاع العالم . فأمر رائع حقّا أن نساهم جميعا في تعريف شخصيات البيت الشريف ، أينما كانت مشاهدهم ، والأروع منه أن نلغي كل الحواجز المصطنعة فيما بيننا ، ونلتقي معا ، وبقلب واحد ينبض بحب أبناء وأحفاد بيت الرسالة لنشكّل منعطفا إسلاميا واحدا ، ونواجه أعدائنا بقوة ، مستمدّين منهم أروع الدروس والعبر من أجل بناء حياة أفضل ووداد دائم . فمن أجدر من مثقّفي هذه الأمة ومفكّريها لأن يكونوا أمثلة حقيقية لكل معاني السموّ الإسلامي ، ومن أجدر منهم لأن يفهم رموز هذه المعاني ؟ وباختصار شديد ، فقد قام هذا السيد الجليل بإنجاز كبير على الصعيد الثقافي ، أراد منه تجذير الوعي التاريخي والتقريبي للأمة ، ولا سيّما بين محبّي وعشاق آل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وجذب الاهتمام بمشاهدهم الشريفة ، والقيام بمسئولية الحفاظ على الإرث النبوي والعناية به ، كما صرّح به في خاتمته ، فجزاه اللّه جزاء المحسنين ، وبلّغه شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته المكرمين . ولا بدّ من الإشارة إلى قيمة هذا الكتاب في إطار تقريبي وتاريخي ، إذ يمكن أن يعدّ مصدرا مهمّا جامعا يقدّم للباحثين ما يحتاجونه فيما يتعلّق بآل علي في مصر الكنانة ، ودليلا مختصرا لمشاهد الأشراف في القاهرة لمن أراد زيارة أضرحتهم المقدّسة . ولذا وقع الاختيار على هذا الكتاب لتحقيقه وتوثيقه ، وطبعه بحلّة جديدة ، بمعونة وإشراف مركز التحقيقات والدراسات العلمية التابع لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية .