مجموعة مؤلفين

194

أهل البيت في مصر

الذي يقتل فيه ، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء ، فأخذتها أم سلمة فصرّتها في خمارها . قال : قال ثابت : بلغنا أنّها كربلاء . أخرجه الإمام أحمد « 1 » ، وفي رواية البيهقي عن أبي الطفيل « 2 » ، وقال في مجمع الزوائد : رواه الطبراني ، وإسناده حسن « 3 » . وفي رواية أخرى : « أن جبريل عليه السّلام أخبر الرسول المفدّى بأن الحسين يقتل بشطّ الفرات » « 4 » . يموت معاوية دون أن ينجح في حمل الحسين على المبايعة أو سمّه هو الآخر ، ويأتي يزيد ويأمر الوليد بن عتبة « 5 » واليه على المدينة بأخذ البيعة من الحسين ، فيقول الحسين بحسم : « يا أمير ، إنّا أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، بنا فتح اللّه وبنا ختم ، ويزيد فاسق فاجر ، شارب الخمر ، وقاتل النفس المحرّمة ، معلن بالفسق والفجور ، ومثلي لا يبايع مثله ! » . ويوصي مروان بن الحكم الوليد بقتل الحسين ، فيفزع الوليد : ويحك ! أنت أشرت عليّ بذهاب ديني بدنياي ، واللّه ما أحب أن أملك الدنيا بأسرها وأنّي قتلت حسينا ، سبحان اللّه ! أأقتل حسينا لما أنّه قال : لا أبايع ؟ ! واللّه ما أظن أحدا يلقى اللّه بدم الحسين ، إلّا وهو خفيف الميزان ، لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة ، ولا يزكّيه وله عذاب أليم « 6 » .

--> ( 1 ) . مسند أحمد 3 : 242 . ( 2 ) . السنن الكبرى 7 : 315 . ( 3 ) . مجمع الزوائد 9 : 187 ، وانظر المعجم الكبير للطبراني 3 : 106 ح 2813 . وفي الباب عن الطبراني بطرق عدّة عنه صلّى اللّه عليه وآله ، لكن بألفاظ قريبة . راجع ح 2814 - 2822 . ( 4 ) . انظر المعجم الكبير 3 : 105 ح 2811 . ( 5 ) . الوليد بن عتبة بن أبي سفيان الأموي ، ولي لعمه معاوية المدينة ، كما ولي الموسم عدّة مرات ، عرف بالاعتدال في مواقفه تجاه خصوم بني أمية ، وخاصة أهل البيت عليهم السّلام ، ولمّا مات معاوية بن يزيد أراده أهل الشام على الخلافة ، فطعن فمات سنة 64 ه . وقيل : أصابه الطاعون وهو في الصلاة ، فمات ! ! . انظر تاريخ الإسلام للذهبي : حوادث 61 - 80 ه ، ص 194 - 197 ، سير أعلام النبلاء 3 : 534 . ( 6 ) . ذكرت تفاصيل هذه الحادثة في كتب التاريخ والسيرة ، انظر على سبيل المثال : تاريخ خليفة : 144 ، - الأخبار الطوال : 227 - 228 تاريخ الطبري 4 : 548 - 550 ، إعلام الورى 1 : 434 - 435 ، البداية والنهاية 8 : 146 - 147 .