ابن سبعين

91

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [ الأنعام : 75 ] الحديث « 1 » » . رواه ابن منده والبغوي والبيهقي في السنن وابن عساكر انتهى . وأخرج الذهبي في طبقات الحفاظ في ترجمة محمد بن المبارك الصوري من طريق عبد اللّه الدارمي عنه عن الوليد ، عن ابن جابر ، عن خالد بن اللجلاج ، سمعت عبد الرحمن بن عايش ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « رأيت ربي في أحسن صورة ، قال : فيم يختصم الملأ قلت : أنت أعلم يا رب ، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السماء وما في الأرض ، وتلا : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ انتهى . وأخرج البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » في باب ما ذكر في الصورة من طريق الوليد بن مزيد البيروتي ، قال : حدّثنا ابن جابر قال : وحدثنا الأوزاعي أيضا قالا : حدّثنا خالد بن اللجلاج ، قال : سمعت عبد الرحمن بن عياش الحضرمي يقول : « صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة فقال له قائل : ما رأيتك أسفر وجها منك الغداة ، فقال : ما لي وقد تبدأ لي ربي في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ يا محمد ؟ قال : قلت : أنت أعلم أي رب ، قال : فيم يختصم الملأ يا محمد ؟ قلت : أنت أعلم أي رب ، فوضع كفه بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما في السماء والأرض ، وتلا هذه الآية : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [ الأنعام : 75 ] . قال : فيما يختصم الملأ يا محمد ؟ قلت : في الكفارات رب . . الحديث « 2 » » . وأفاد في الإصابة أيضا رواية بشر بن بكر التي أشار إليها الترمذي ، وهي التي لم يقع فيها تصريح بالسماع ، أخرجها الهيثم بن كليب في مسنده ، وابن خزيمة ، والدارقطني من طريقه عن ابن جابر ، عن خالد بن اللجلاج ، سمعت عبد الرحمن بن عايش يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .

--> ( 1 ) رواه الطبري في التفسير ( 7 / 247 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه .