ابن سبعين
241
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
ليعتز من يهوي هوانا فإننا * لنا العز ما غنت بأيك صوائح عقم الزمان مقدما ومؤخرا * والقائل : عن أن تحيط بمثلي الآفاق والقائل : وقام يرفض ناسوت الوجود بنا * كشفا فنظهر واللاهوت يخفينا والقائل : فإن شئت أن تلقى المحبين كلهم * فحسبك من كل الورى أن ترانيا والقائل : وها أنت طفت شرق الوجود * فلا تلق لي مثلا ولا تلق لي شكلا والقائل : واجمع صحابي والمحبين كلهم * فلن يروا مثلي من الناس حاميا فجاهي جاه لم يخطر بحضرة * وفي كل وقت يعظم اللّه جاهيا والقائل : فانهض إلى قبلة العرفان حافيا * ومرغ الخد في أعتابنا حينا ونادنا للذي ترجوه ونزهنا من * ريب الزمان فلا رد لراجينا انظر : « الكوكب الدري في مناقب الأستاذ محمد البكري » لأبي السرور البكري ، و « عمدة التحقيق في بشائر آل الصديق » للشيخ إبراهيم بن عامر بن علي العبيدي المالكي ، فأشكل عليه في هذه المقدمة جماعة من المنكرين عليه في عصره وبعده ، وقالوا : إنها تشمل بظاهرها جميع الواجبات والمستحيلات والجائزات ، الموجودات والمعدومات ، الحاضرات والماضيات ، والثابتات جملة وتفصيلا ، كما في علمه تعالى ، فيلزم منه مساواة علم غيره تعالى لعلمه ، وهو خلاف العقل والنقل ، أما العقل فلأنه لا يتصور شرعا اشتراك المخلوق مع الخالق في نعت من النعوت بحسب الوصف الحقيقي أبدا ؛ لما يلزم عليه من حدوث ذلك الوصف المستلزم لحدوث الذات العلية ، تعالى سبحانه عن ذلك علوّا كبيرا .