ابن سبعين

16

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

منهم : ابن تيمية ، وابن قيم ، وابن كثير ، وابن حجر العسقلاني ، وابن دقيق العيد ، والتقي الحوراني ، والذهبي ، ومرعى بن يوسف الكرمي ، وابن ناصر الدمشقي ، وابن الملقن ، وغيرهم كثير . [ الرد على من رمى أهل الحق بالزندقة والكفر ] ولهذا فقد رماه بعضهم بالكفر والزندقة ، لعدم فهمهم كلامه وظنهم فيه الاتحادية ووحدة الوجود على وجه الحلولية والثنوية ، وهذا ليس بصحيح . وطعنوا في المدرسة الصوفية التي منها الشيخ الأكبر والصدر القونوي والعفيف التلمساني وابن سبعين وصاحبه محمد بن عبد الرحمن السيوفي ، والششتري ، وابن الفارض ، وابن أبي واصل ، وغيرهم كسيدي علي وفا ، وابنه سيدي محمد وفا قدّس اللّه أسرارهم . ونحن الآن نذكر أولا : الرد على شبهة التكفير الباطلة : قال الشيخ الشعراني : وقد سئل الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي اللّه عنه عن : تكفير المتأولين والمتفوهين بالكلام على الذات والصفات من غلاة الصوفية ، فتوقف في الجواب . وقال : حتى أنظر وأثبت ، فإنه دين . وقال زاهر ابن أحمد السرخسي : لما دنت وفاة الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه اللّه في داري ببغداد دعاني ومن حضر من العلماء ، وقال : اشهدوا عليّ بأني لا أقول بكفر أحد من أهل القبلة ؛ لأني رأيتهم كلهم يشيرون إلى معبود واحد ، والإسلام يشملهم ويعمّهم « 1 » . فانظر كيف سماهم مسلمين ، وهذا الإمام الشافعي والإمام أبو حنيفة وغيرهما يقولون نقبل شهادة من قال بالوعيد ، والخوارج إلا الخطابية ، وهم قوم يشهد بعضهم لبعض من غير معرفة إذا اتفقوا في المذهب .

--> ( 1 ) انظر : تبيين كذب المفتري لابن عساكر ( ص 149 ) .