ابن سبعين
142
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
خمود نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام . وارتجاج إيوان كسرى حتى انشقّ وسقطت منه أربع عشرة شرافة . وغيض بحيرة ساوة . وتنكس جميع الأصنام ، وكذا انتكست عند الحمل به . ومات أبوه عبد اللّه وأمه حامل به على الصحيح الذي عليه أكثر العلماء . ولهذا كان المسمّى له بمحمد ، والعاق عنه بشاة يوم سابع ولادته : جده عبد المطلب صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم . النور السادس وهو نور السابقة : فكونه في الأول أريد بذلك ، فإنه قد أخبر أنه سيد ولد آدم ، وكان وكل ذلك عن اللّه ، وخبر اللّه لا يتغير ، وكذلك علمه لا يتبدل وأيضا كونه قال : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » ، فكشف له هذا الطين أنه كان مشتهر ما بين الأنبياء في الأزل قبل الكون وأظهر أنه نبيّ ، وهو ممكن الوجود وقبل كونه ، وهذه أيضا سابقة ثانية . وكذلك اسمه في اللوح إذا أرادت الملائكة ترحم عباد اللّه وتدعو اللّه فيهم لكي يدفع أو يرفع عنهم العذاب النازل - قصدوه وتوسلوا له به . ذكر ذلك ابن شوع ورفعه إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . * قلت : قال الشيخ الكتاني : روى مسلم في المناقب ، وأبو داود في السّنة عن أبي هريرة : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأنا أول من ينشق عنه القبر ، وأنا أول شافع وأول مشفع « 1 » » . وحديث أحمد ، والترمذي في المناقب وقال : حسن صحيح ، وابن ماجة عن أبي سعيد
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2278 ) .