ابن سبعين
105
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : « إني أراكم من وراء ظهري » . وأخرج أحمد والشيخان والنسائي عن أنس مرفوعا : « أتمّوا الرّكوع والسّجود ، فو الّذي نفسي بيده إنّي لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم « 1 » » هكذا ذكره السيوطي في الجامع عازيا له لمن ذكر . وقد أخرجه البخاري في مواضع منها في باب الخشوع في الصلاة ولفظه فيه وهو لمسلم أيضا : « أقيموا الركوع والسجود فو اللّه إني لأراكم من بعدي » ، وربما قال : « من بعد ظهري إذا ركعتم وإذا سجدتم » . ومنها في باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة ، وذكر القبلة ، ولفظه فيه عن أنس بن مالك قال : صلّى بنا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة ثم رقى المنبر فقال في الصلاة وفي الركوع : « إني لأراكم من ورائي كما أراكم يعني من أمامي » . ومنها في باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف ولفظه فيه حدّثنا أنس قال : أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بوجهه فقال : « أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري « 2 » » . وقد عزى في الجمع هذا اللفظ للبخاري والنسائي ، وابن حبان في صحيحه عن أنس . ومنها في الترجمة قبل هذه ولفظه فيها : « أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري » . وأخرجه أيضا مسلم في الصلاة بألفاظ منها قوله عن أنس أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أتموا الركوع والسجود ، فو اللّه إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم » . قال : وفي حديث سعيد : « إذا ركعتم وسجدتم » . ومنها قوله عن أنس قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال : « أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ، ولا بالسجود ، ولا
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 7278 ) ، ومسلم ( 425 ) ، والنسائي ( 2 / 216 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 253 ) .