ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

69

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

ولشقيقه السيد عبد اللّه كتاب في ذلك أيضا « 1 » ، جزاهم اللّه خيرا ورحمهم جميعا رحمة واسعة « 2 » . وفيها جميعها مفخرة عظيمة لأهل البيت ، وبالأخص مولاتنا فاطمة وسيدنا علي عليه السّلام ، حيث سيخرج من صلبهما ونسلهما هذا الخليفة الراشد ، فيقوم هو الآخر بدوره فيرفع الظلم من الأرض ، ويملأها عدالة وقسطا ، ويقضي على ما ذاع وشاع من المذاهب الهدّامة ، والفرق المنحرفة الضالّة ، ويكسر شوكة الاستبداديّين والطغاة الجبريّين ، ويبدّد شمل الكافرين ، ويطيح بجبروت وأنانيّة أمريكا وحلفائها الغاصبين الغادرين الماكرين ، فهذا هو المهديّ المنتظر الذي ستكون خلافته على نهج النبوة ، وفي آخر أيامه يخرج الدجّال ، ثم ينزل عيسى عليه السّلام فيقتله . بيد أن المهدي غير ما تزعمه الشيعة ، من اختفاء محمد العسكري في السرداب المشهور عندهم ، مع تلك الخرافات التي يتوارثونها فيما بينهم ، وأنّه سيخرج ويحيي

--> ( 1 ) . نقل جميع ذلك العلّامة الكتّانيّ في « نظم المتناثر في الحديث المتواتر : 236 » تحت عنوان : ( خروج المهدي الموعود المنتظر الفاطمي ) ، ونقل تواتر أحاديث المهدي عن السخاوي وأبي العلاء العراقي وصاحب المواهب وأبي الحسين الآبري والشوكاني وابن حجر ، وذكر أنّها واردة عن جماعة كثيرة من الصحابة ، ومذكورة في الصحاح والمسانيد والمعاجم ، وذكر أن كون المهديّ من ذرّيته صلّى اللّه عليه واله قد تواتر عنه صلّى اللّه عليه واله ، ثم نقل كلام السفاريني الحنبلي من أنّها بلغت حدّ التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنّة حتّى عدّ من معتقداتهم . وقد ذكر بعضا من ذلك العلّامة العجلوني في كشف الخفاء 2 : 257 رقم 2660 . ( 2 ) . في النسخة زيادة في هامش من المصنّف ولفظها : ومع كل هذا فقد أنكرها كثير من الناس ، إمّا لجهلهم بالحديث النبوي الشريف ، وإمّا لمصالح سياسية ، وإمّا لاتّهامهم بها الشيعة . وكل ذلك تأباه القواعد العلمية والنصوص الشرعية . انتهى