ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
63
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
ملحوظة : وفي تزويج الإمام علي - رضي اللّه تعالى عنه - بنته وكريمته وفلذة كبده من أمير المؤمنين عمر أيام خلافته بل آخرها فيه ردّ على غلاة الشيعة الذين يريدون التفرقة بين الخلفاء الراشدين وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ويجعلون عليا رضى اللّه عنه عدوّا للشيخين والعكس « 1 » ، ولو كان الأمر كما يكذبون لما تصاهرا أو تقاربا . أمّا ما يجيبون به عن هذه المصاهرة ما هو إلّا هراء وسخافة ، لا يقبله ذو عقل سليم « 2 » . محاربة أهل البيت حرب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن أبي هريرة قال : نظر النبي صلّى اللّه عليه واله إلى الحسن والحسين وفاطمة عليهم من اللّه السلام والرضوان ، فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم » « 3 » .
--> ( 1 ) . لا شك أن نفي زواج عمر من بنت أمير المؤمنين عليه السّلام لا يلزم منه التفرقة بين الخلفاء بعضهم بعضا ، فليست القربة والتقارب بينهم موقوفا على هذا الزواج حتّى إذا انتفى انتفت وحصل التباعد والعداوة . ( 2 ) . لكن ردّت هذه المصاهرة ، وقد تقدّم ، فإن روايات المصاهرة لم يروها غير المدلّس والمشهور بالكذب ومن اختلط في عقله ، وقد صرّحت بذلك كتب أهل السنّة ما تقدّم . ( 3 ) . والموجود في كتب الحديث هو كما يلي : عن أبي هريرة قال : « نظر النبي صلّى اللّه عليه واله إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة فقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » . انظر : مسند أحمد 2 : 442 ، مستدرك الحاكم 3 : 163 وقال : « من حديث أحمد عن أبي هريرة » ، مجمع الزوائد 9 : 268 عن أبي هريرة وقال : « رواه أحمد والطبراني » ، المعجم الكبير 3 : 40 ، تاريخ بغداد 7 : 137 ، كنز العمال 12 : 97 برقم 34164 ، ينابيع المودّة 2 : 325 ، أمالي المحاملي : 446 ، سير أعلام النبلاء 2 : 122 و 3 : 258 . وبنفس اللفظ عن زيد بن أرقم ، في مستدرك الحاكم 3 : 163 ، وتاريخ دمشق 14 : 157 ، وكنز العمال 12 : 97 برقم 34159 ورقم 37618 . وفي أسد الغابة 3 : 7 رواه بنفس اللفظ عن صبيح ، ومرقاة المفاتيح 10 : 532 وقال : « رواه الترمذي » .