ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

31

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

غزوة تبوك ، وأخرج أحاديث قتاله للخوارج في كتاب استتابة المرتدّين ، وأخرج حديث : « ويح عمّار ! تقتله الفئة الباغية » إلى آخره ، ذكره في مواضع من صحيحه « 1 » . ويذكر أيضا في المناقب ، باب : مناقب فاطمة رضي اللّه تعالى عنها ، ويعلّق حديث : « فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة » الذي أسنده في علامات النبوّة ، ثم يسند حديث : « فاطمة منّي فمن أغضبها أغضبني » « 2 » كما أخرجه في مواضع أخرى مع أحاديث شتّى . ويذكر أيضا باب : مناقب الحسن والحسين رضي اللّه تعالى عنهما ، ثم يسند أحاديث في فضائلهما ؛ كحديث : « إن ابني هذا سيد ، ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » وحديث : « اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه » وحديث : « هما ريحانتاي من الدنيا » « 3 » في أحاديث أخرى . هذا البخاري الذي يقولون فيه : إنّه ناصبي عدوّ لأهل البيت « 4 » . أمّا تلميذه الكبير مسلم بن الحجّاج رحمه اللّه فيقول في الفضائل من صحيحه : باب من فضائل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، ثم يسند من عدّة طرق حديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » مطوّلا مع حديث : « لأعطين الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله » إلى آخره ، ثم حديث الثقلين المطوّل إلى آخر الجريدة « 5 » . أمّا تلميذ البخاري البارّ أبو عيسى الترمذي رحمه اللّه فهو أوسع السابقين وأكثرهما إيرادا لمناقب آل البيت ، فقد أورد لهم من الأحاديث جملة وأفرادا أكثر من خمسين

--> ( 1 ) . المصدر السابق 1 : 172 باب : التعاون في بناء المسجد . ( 2 ) . المصدر نفسه 3 : 1374 باب : مناقب فاطمة . ( 3 ) . المصدر نفسه 3 : 1369 باب : مناقب الحسن والحسين . ( 4 ) . لم يذكر المصنّف كتابا واحدا قيل فيه : إن البخاري ناصبي وعدوّ لأهل البيت ، بل رجّح إرسال كلامه من دون دليل . ( 5 ) . صحيح مسلم 4 : 1870 .