ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
20
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
ثالثا : تصريحه بأن معاوية وبني أمية كانوا يسبّون عليا على المنابر في خطب الجمعة والعيدين ، وأنّهم كانوا يأمرون الناس بلعنه وشتمه ، وأن هذا أمر ثابت ومستفيض ، وأن بني أمية سفكوا دم أهل البيت ، واستباحوا سبّهم ولعنهم ، وخالفوا المصطفى صلّى اللّه عليه واله في وصيّته . . . رابعا : نقضه على بعض علماء السنّة في نفيهم « كون خطباء بني أمية اتّفقوا على سب ولعن الإمام علي » ونقض عليهم بإجماع المؤرّخين ، وصحّة هذا النقل في دواوين السنّة . خامسا : مقته ولعنه ليزيد بن معاوية وكل من اشترك بقتل الحسين عليه السّلام . سادسا : تصريحه بأن عليا عليه السّلام أعلم الصحابة ، وأنّه باب مدينة العلم ، وتصحيحه لحديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » . سابعا : تصريحه بصحّة جملة من الأحاديث التي تأتي الإشارة إليها . ثامنا : أن أهل البيت عليهم السّلام هم « علي وفاطمة وابناهما » ولا يدخل فيه الأزواج ولا غيره ، وقال : على هذا الإطلاق أكثر الأحاديث ، وهو المتعارف بين الناس حتّى أصبح علما عليهم . تاسعا : إشكاله على من برّر صنع الذين حاربوا عليا عليه السّلام وهو أمير المؤمنين ، بأنّه اجتهاد منهم . وأخيرا وبعد كل ما تقدّم نقول : إنّنا نأمل من القرّاء والمتابعين ، حسن الفهم والمتابعة ، وتحرّي الحقائق بموضوعية ، بعيدا عن الأهواء وغلبة الظنون والتعصّبات ، وتجنّب الأحكام المسبقة ، ونبذ التقليد الأعمى ، كي لا نكون ضحيّة الأباطيل والتلبيسات التي نسجها أهل الضلال ومن يريد بالإسلام المكيدة ، وبالمسلمين الفرقة والقطيعة .