ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
181
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
مناقب الحسين عليه السّلام هو سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وريحانته ، السيد الطاهر ، ابن الزهراء ، وجدّ الذرّية الطاهرة بالديار الشرقية ، الشهيد المظلوم ، شقيق الحسن ، ولد في شعبان سنة أربع بعد الحسن بسنة « 1 » . كان الحسين رضي اللّه تعالى عنه سيد أهل زمانه ، وأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، كما قال عبد اللّه بن عمر « 2 » . وكانت إقامته بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى
--> ( 1 ) . أسد الغابة 2 : 25 ، تهذيب الكمال 6 : 398 ، المعجم الكبير 3 : 117 ، البداية والنهاية 8 : 160 . وهناك قول آخر نقله في أسد الغابة 2 : 25 عن قتادة : ولادته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة . ( 2 ) . الصحيح هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، لا عبد اللّه بن عمر ، كما في جميع المصادر ، ولذلك قصّة ننقلها لأهمّيتها : « مرّ الحسين عليه السّلام بقوم فسلّم ، فقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، قالوا : بلى ، فقال : هذا الماشي - الحسين - ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفّين ولئن يرضى عنّي أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم . فقال أبو سعيد الخدري : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، فلم يزل به حتّى أذن له ، فقال له الحسين : أعلمت يا عبد اللّه ! أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : إي ورب الكعبة . قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين ؟ ! فو اللّه لأبي كان خيرا منّي . . . » إلى آخره ، ( تاريخ دمشق 31 : 275 ، كنز العمال 11 : 343 ) - - وانظر أيضا الإصابة 2 : 69 ، البداية والنهاية 8 : 226 ، سير أعلام النبلاء 3 : 285 ، تاريخ دمشق 14 : 179 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 269 ، نظم درر السمطين : 202 .