ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

171

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

مناقب الحسن عليه السّلام هو سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وحبّه وريحانته وحب أمير المؤمنين ، وهو ابن الزهراء ، وجدّ الأشراف والذرّية الطاهرة ، الصالح المصلح ، الطيّب الطاهر . ولد في رمضان في السنة الثالثة من الهجرة « 1 » ، وولي الخلافة بعد قتل أبيه وبايعه أربعون ألفا على القتل ، ثم زهد فيها وسلّمها لمعاوية ؛ زهدا في الدنيا ، وحقنا لدماء المسلمين « 2 » . وتوفّي سنة 49 ه ، وقيل غير ذلك « 3 » ، مسموما من طرف أيدي الآثمين من

--> ( 1 ) . أسد الغابة 2 : 14 ، وتهذيب الكمال 6 : 222 ، الإصابة 2 : 68 . وهناك أقوال أخر في ولادته عليه السّلام ، منها : أنّه ولد لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف للهجرة ، وذكر غير ذلك ، راجع المصادر المتقدّمة . ( 2 ) . وممّا يذكر أن الإمام الحسن عليه السّلام لم يصالح ابتداء ومن دون سبب ، ولولا الخيانة التي حصلت في معسكره لما اضطرّ الإمام عليه السّلام للصلح ، وقد حصل معه عليه السّلام كما حصل مع أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين وقضيّة التحكيم وانشقاق العسكر ، ولولا ذلك ما كان عليه السّلام يصالح الفئة الباغية . وقد صالح على شروط لم يف بها معاوية . ومن أراد المزيد من التفاصيل عن هذا الصلح فعليه بكتاب « صلح الحسن » للعلّامة آل ياسين رحمه اللّه . ( 3 ) . تاريخ خليفة بن خيّاط : 153 ، أسد الغابة 2 : 14 وقال : « وقيل : سنة تسع وأربعين ، وقيل : سنة خمسين ، وقيل : إحدى وخمسين » . الآحاد والمثاني 1 : 301 وقال : « سنة ثمان وأربعين » ، المعجم الكبير 3 : 25 .