ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
136
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
إكرامه بالشهادة ومن مناقبه العظيمة التي ختم اللّه له بها حياته : إكرامه بالشهادة العظمى ، إذ الشهادة منزلة عالية ، لا ينالها ويحرز عليها إلّا المصطفون من خلق اللّه تعالى ، وقليل ما هم ، إذ ليس كل من يقتل يكون شهيدا ، فهيهات هيهات . . . وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه واله بما سيلقى الإمام علي من النكبات . . . وأن الأمّة ستغدر به « 1 » ، وأنّه سيقتله أشقى الآخرين . فعن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي : « أما إنّك ستلقى بعدي جهدا » قال : « في سلامة من ديني ؟ » قال : « نعم » « 2 » . وعن علي رضي اللّه تعالى عنه قال : « إن ممّا عهد إليّ النبي صلّى اللّه عليه واله أن الأمة ستغدر بي بعده » « 3 » . وعن عمّار بن ياسر رضي اللّه تعالى عنهما : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال له ولعلي : « ألا أحدّثكما بأشقى الناس ؟ » قلنا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه
--> ( 1 ) . قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام « إن ممّا عهد به النبي صلّى اللّه عليه واله أن الأمّة ستغدر بي بعده » أو « ستغدر بك بعدي » مستدرك الحاكم 3 : 152 وصحّحه ووافقه الذهبي ، تذكرة الحفّاظ 3 : 995 ، ميزان الاعتدال 1 : 371 آخره عن الحمّاني ، وقال : « قال النسائي : ثقة ، وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا » ، تاريخ دمشق 42 : 447 و 448 ، التاريخ الكبير للبخاري 2 : 174 ، تاريخ بغداد 11 : 216 ، سبل الهدى 10 : 150 ، البداية والنهاية 7 : 360 ، كنز العمال 11 : 297 بعدّة ألفاظ و 617 ، شرح النهج 4 : 107 وقال : « وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه » . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 150 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 503 ، نظم درر السمطين : 118 ، سبل الهدى 10 : 150 ، كنز العمال 11 : 617 . ( 3 ) . تقدّمت مصادر الحديث آنفا ، فراجع .