ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
115
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
وقال ابن مسعود رضى اللّه عنه : كنّا نتحدّث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب « 1 » . وعن عمرو بن حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما بعد قتل علي ، فقال : « لقد فارقكم رجل بالأمس ، ما سبقه الأوّلون بعلم ولا الآخرون . . . » « 2 » . وقال سعيد بن المسيّب : ما كان أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أعلم من علي بن أبي طالب . رواه الدولابي في الأسماء والكنى « 3 » . وسئل عطاء بن أبي رباح : أكان في أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله أحد أعلم من علي بن أبي طالب ؟ قال : لا واللّه ، ما أعلمه « 4 » . رواه ابن أبي خيثمة . قال ابن الأثير في « أسد الغابة » بعد أن أورد كثيرا ممّا ذكرناه في علم علي رضي اللّه تعالى عنه : ولو ذكرنا ما سأله الصحابة مثل عمر وغيره رضي اللّه تعالى عنهم لأطلنا « 5 » .
--> ( 1 ) . مستدرك الحاكم 3 : 145 وصحّحه ، أسد الغابة 4 : 95 ، ينابيع المودّة 2 : 405 ، فتح الملك العلي : 72 ، كشف الخفاء 1 : 148 ، الطبقات الكبرى 2 : 338 ، تاريخ دمشق 42 : 404 وذكر له شواهد كثيرة وبطرق متعدّدة مثل : « كنّا بالمدينة وأقضانا علي » و « أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب » و « أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب » و « أفرض أهل المدينة وأقضاها علي بن أبي طالب » ، وغير ذلك مما يدل على أنّه أعلم الصحابة بلا منازع . ( 2 ) . مسند أحمد 1 : 199 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 502 ، البداية والنهاية 7 : 368 ، تاريخ دمشق 42 : 578 ، المعجم الكبير 3 : 80 ، نظم درر السمطين : 147 . ( 3 ) . الكنى والأسماء 1 : 197 ، الاستيعاب 3 : 206 ، فتح الملك العلي : 78 . ( 4 ) . الاستيعاب 3 : 206 ، أسد الغابة 4 : 95 ، تاريخ دمشق 42 : 410 ، فيض القدير 3 : 47 ذكره في شرح حديث « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ، شواهد التنزيل 1 : 49 . ( 5 ) . أسد الغابة 4 : 96 .