ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

107

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

ولذلك كان الجمع بينهما واجبا ، وقد حمل بعضهم حديث النعمان على أن عليا أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أهل البيت ، وحديث ابن العاص على العموم . ومع هذا وذاك فليس في الحديث غضاضة ، ولا حطّ من قدر الشيخين ولا غيرهما ، فإن لكل فضيلة وخصيصة خصّه اللّه تعالى بها . حب عليّ حب لرسول اللّه وبغضه بغض له صلّى اللّه عليه واله عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « من أحب عليا فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحب اللّه ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه » « 1 » . وللحديث شاهد عن سلمان رضى اللّه عنه أنّه قيل له : ما أشدّ حبّك لعلي ! قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « من أحب عليا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني » « 2 » . إنّها لفضيلة أيّ فضيلة ! فأنّى لأحد أن يدركها بهذا التنصيص الخاص ! فيالها من خصيصة لأبي الحسن رضي اللّه تعالى عنه !

--> ( 1 ) . المعجم الكبير 23 : 380 ، الاستيعاب 3 : 204 ، سبل الهدى 11 : 293 ، كنز العمال 11 : 622 ، ينابيع المودّة 2 : 155 ، مجمع الزوائد 9 : 180 وقال : « رواه الطبراني وإسناده حسن » ، ومثله في 9 : 177 عن أبي رافع و 180 عن ابن عباس . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 141 وصحّحه ووافقه الذهبي ، المعجم الصغير 2 : 897 ، فيض القدير 6 : 32 ، مناقب الخوارزمي : 70 .