العلامة المجلسي

94

بحار الأنوار

وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة فإنه كان يقرء فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرء في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسبح ، وكان يقرء في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد وهل أتى على الانسان وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية . وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ويخفي القراءة في الظهر والعصر ، وكان يسبح في الأخراوين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات وكان قنوته في جميع صلواته " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الاجل الأكرم " . وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فإذا جن الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار ، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه كان يصليها ثلاثا ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر . وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة ، ويقول : هذا لتمام الصلاة وما رأيته صلى صلاة الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر شيئا وكان عليه السلام يبدء في دعائه بالصلاة على محمد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها . وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ، وكان عليه السلام يجهر ببسم الله الرحمان الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ، وكان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سرا " الله أحد " فإذا فرغ منها قال : " كذلك الله ربنا " ثلاثا ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال : في نفسه سرا " يا أيها الكافرون " فإذا فرغ منها قال : " ربي الله