العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
بيان : السيح ضرب من البرود وعباءة مخططة ( 1 ) . 94 - الخرائج : روى مسافر قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام حين اخرج به أبا الحسن عليه السلام أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما دام حيا إلى أن يأتيه خبره قال : فكنا نفرش في كل ليلة لأبي الحسن في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء الآخرة فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، وكنا ربما خبأنا الشئ منه مما يؤكل فيجيئ ويخرجه ويعلمنا أنه علم به ما كان ينبغي أن يخبأ منه . فلما كان ليلة أبطأ عنا واستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا من ذلك مدخل عظيم ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل على العيال ، وقصد إلى أم أحمد وقال لها : هاتي الذي أودعك أبي ! فصرخت ولطمت وشقت وقالت : مات سيدي فكفها وقال : لا تتكلمي حتى يجيئ الخبر فدفعت إليه سفطا ( 2 ) . أقول : سنورد كثيرا من معجزاته عليه السلام في الأبواب الآتية لكونها أنسب بها . 95 - وروى البرسي في مشارق الأنوار أن رجلا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار وقال في نفسه : إن عرف الرضا عليه السلام معناه فهو ولي الأمر فلما أتى الباب ، وقف ليخف المجلس ، فخرج إليه الخادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخط الإمام عليه السلام ، فقال له الخادم : أين الطومار ؟ فأخرجه فقال له : يقول لك ولي الله : هذا جواب ما فيه فأخذه ومضى . قال : وروي أنه عليه السلام قال يوما في مجلسه لا إله إلا الله ، مات فلان ، فصبر هنيئة وقال : لا إله إلا الله غسل وكفن وحمل إلى حفرته ، ثم صبر هنيئة وقال : لا إله إلا الله وضع في قبره وسئل عن ربه فأجاب ثم سئل عن نبيه فأقر ثم سئل عن إمامه فعدهم حتى وقف عندي فما باله وقف ، وكان الرجل واقفيا .
--> ( 1 ) الصحاح ص 377 . ( 2 ) لم نجده في الخرائج والجرائح ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 381 .