العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

بي النوم هناك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام يقول لي قم فقد قضى الله عز وجل حاجتك ، فقمت وجددت الوضوء وصليت ما شاء الله ، ودعوت ما شاء الله ، فذهب بي النوم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : الكيس سرقه خطلخ تاش ، ودفنه تحت الكانون ( 1 ) في بيته وهو هناك بختم أبي النصر الصغاني . قال فانصرفت إلى الأمير أبي نصر الصغاني قبل الميعاد بثلاثة أيام فلما دخلت عليه قلت : قد قضيت حاجتي فقال الحمد لله فخرجت وغيرت ثيابي وعدت إليه ، فقال أين الكيس ؟ فقلت له : الكيس مع خطلخ تاش فقال : من أين علمت ؟ فقلت أخبرني به رسول الله في منامي عند قبر الرضا عليه السلام فاقشعر بدنه لذلك ، وأمر باحضار خطلخ تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه ، فأنكر وكان من أعز غلمانه . فأمر أن يهدد بالضرب فقلت : أيها الأمير لا تأمر بضربه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه ، قال : وأين هو ؟ قلت هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الأمير فبعث إلى منزله بثقة له وأمره أن يحفر موضع الكانون فتوجه إلى منزله وحفر فأخرج الكيس مختوما فوضعه بين يديه . فلما نظر الأمير إلى الكيس وختمه عليه ، قال لي : يا أبا نصر لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برك وإكرامك وتقديمك ، ولو عرفتني أنك تريد قصد المشهد لحملتك على دابة من دوابي . قال أبو نصر : فخشيت أولئك الا ترك أن يحقدوا علي ما جرى فيوقعوني في بلية ، فاستأذنت الأمير وجئت إلى نيسابور ، وجلست في الحانوت أبيع التين إلى وقتي هذا ولا قوة إلا بالله ( 2 ) . 12 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي رحمه الله قال : سمعت الحاكم الرازي صاحب أبي جعفر العتبي يقول : بعثني رسولا إلى

--> ( 1 ) الكانون : المصطلى وهو محل النار . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 284 و 285 .