العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من جواري ، وقد حملت غير مرة ، كل ذلك تسقط ، فهل عندك في ذلك شئ ننتفع به ؟ فقال لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه ، قد زاده الله في خلقه مزيدتين في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر . فقلت في نفسي : هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئني بولدها ذكرا كان أم أنثى ، فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد والرجل ، كأنه كوكب دري فأردت أن أخرج من الامر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه ، فلم تطاوعني نفسي ، لكن رفعت إليه الخاتم ، فقلت دبر الامر فليس عليك مني خلاف . وأنت المقدم ، وبالله أن لو فعل لفعلت ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : الجلاء والشفاء عن محمد بن عبد الله مثله ( 2 ) . 17 - الخرائج : روي عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا عليه السلام قال : دخلت عليه عليه السلام وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد فقال : يا ابن عباد ما ندخل العراق ولا نراه ، فبكيت وقلت فآيستني أن آتي أهلي وولدي ، قال عليه السلام : أما أنت فستدخلها وإنما عنيت نفسي فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس ، وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ، ثلاث أذرع ، وقد كانوا حفروا ذلك الموضع لهارون فكسرت المعاول والمساحي ، فتركوه وحفروا حيث أمكن الحفر . فقال : احفروا ذلك المكان فإنه سيلين عليكم ، وتجدون صورة سمكة من نحاس وعليها كتابة بالعبرانية ، فإذا حفرتم لحدي فعمقوه وردوها مما يلي رجلي فحفرنا ذلك المكان وكان المحافر تقع في الرمل اللين ووجدنا السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية : " هذه روضة علي بن موسى ، وتلك حفرة هارون الجبار " فرددناها

--> ( 1 ) غيبة الشيخ ص 53 و 54 وقد مر في باب المعجزات ص 30 عن العيون . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 333 .