العلامة المجلسي
282
بحار الأنوار
بيان : قوله " من أحلاس الخلافة " أي ممن يلازمها ويمارس لوازمها ، من الحلس بالكسر ، وهو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة ، ويبسط في البيت تحت حر الثياب ، ويقال هو حلس بيته إذا لم يبرح مكانه . 36 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن أبي علي المحمودي ، عن أبيه قال : قلت لأبي الهذيل العلاف : إني أتيتك سائلا فقال أبو الهذيل : سل وأسأل الله العصمة والتوفيق فقال أبي : أليس من دينك أن العصمة والتوفيق لا يكونان من الله لك إلا بعمل تستحقه به ؟ قال أبو الهذيل : نعم ، قال : فما معنى دعائك اعمل وخذ ( 1 ) قال له أبو الهذيل : هات سؤلك فقال له شيخي : خبرني عن قول الله عز وجل " اليوم أكملت لكم دينكم " ( 2 ) قال أبو الهذيل : قد أكمل لنا الدين ، فقال شيخي : فخبرني إن أسألك عن مسألة لا تجدها في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ولا في قول الصحابة ، ولا في حيلة فقهائهم ، ما أنت صانع ؟ فقال : هات فقال شيخي : خبرني عن عشرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة ، وهم مختلف الامر ، فمنهم من وصل إلى نصف حاجته ، ومنهم من قارب حسب الامكان منه ، هل في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة ؟ فيقيم عليه الحد في الدنيا ويطهره منه في الآخرة ؟ ولنعلم ما تقول في أن الدين قد أكمل لك فقال : هيهات خرج آخرها في الإمامة ( 3 ) . أقول : قد أوردت الاخبار المتضمنة لأحوال أصحابه عليه السلام في باب رد الواقفية وأبواب مناظرته عليه السلام ، وباب ولاية العهد ، وباب معجزاته ، وباب ما جرى بينه وبين المأمون .
--> ( 1 ) في المصدر : أعمل وآخذ . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) رجال الكشي ص 470 تحت الرقم 440 .