العلامة المجلسي

280

بحار الأنوار

هو ؟ قلت : أبو بكر ، قال لي : يا أبا الهذيل ولم قدمتموه ؟ قلت : لان النبي صلى الله عليه وآله قال : قدموا خيركم ، وولوا أفضلكم ، وتراضي الناس به جميعا . قال ، يا أبا الهذيل ههنا وقعت ، أما قولك إن النبي صلى الله عليه وآله قال : قدموا خيركم ، وولوا أفضلكم ، فاني أوجدك أن أبا بكر صعد المنبر ، وقال وليتكم ولست بخيركم ، فان كانوا كذبوا عليه ، فقد خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وآله وإن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر النبي صلى الله عليه وآله لا يصعده الكاذبون ، وأما قولك إن الناس تراضوا به فان أكثر الأنصار قالوا : منا أمير ومنكم أمير وأما المهاجرون فان زبير العوام قال : لا أبايع إلا عليا فأمر به فكسر سيفه ، وجاء أبو سفيان بن حرب فقال : يا أبا الحسن إن شئت لأملأنها خيلا ورجالا يعني المدينة وخرج سلمان فقال : " كردند ونكردند وندانند كه چه كردند " والمقداد وأبو ذر فهؤلاء المهاجرون . أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر ، وقوله إن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاحذروني لا أقع في أشعاركم وأبشاركم ، فهو يخبركم على المنبر أني مجنون ، وكيف يحل لكم أن تولوا مجنونا . وأخبرني يا أبا الهذيل عن قيام عمر على المنبر وقوله وددت أني شعرة في صدر أبي بكر ثم قام بعدها بجمعة ، فقال : أن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فبينا هو يود أن يكون شعرة في صدر أبي بكر يأمر بقتل من بايع مثله . فأخبرني يا أبا الهذيل بالذي زعم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف وأن أبا بكر استخلف عمر ، وأن عمر لم يستخلف ، فأرى أمركم بينكم متناقضا . وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيرها شورى في ستة وزعم أنهم من أهل الجنة ، فقال : إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن خالف ثلاثة لثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنة .