العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

الامر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤموا الناس ، ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس ، فرأى أن يرد هذا الامر إليك والأمة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض ، قال : وكان الرضا عليه السلام متكئا فاستوى جالسا ثم قال : كان يوسف عليه السلام نبيا يلبس أقبية الديباج المزورة بالذهب ويجلس على متكئات آل فرعون ويحكم ، إنما يراد من الامام قسطه وعدله : إذا قال صدق ، إذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إن الله لم يحرم لبوسا ولا مطعما ، وتلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 1 ) . 27 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن أبي علي المحمودي ، عن واصل قال : طليت أبا الحسن عليه السلام بالنورة ، فسددت مخرج الماء من الحمام إلى البئر ، ثم جمعت ذلك الماء وتلك النورة وذلك الشعر فشربته كله ( 2 ) . 28 - فلاح السائل : سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان ولعله لم يقف إلا على الطعن عليه ولم يقف على تزكيته والثناء عليه وكذلك يحتمل أكثر الطعون ، فقال شيخنا المعظم المأمون المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب كمال شهر رمضان لما ذكر محمد بن سنان ما هذا لفظه : على أن المشهور عن السادة عليهم السلام من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا أتاه ووصفه ، والظاهر من القول ضد ماله به ذكر ، كقول أبي جعفر عليه السلام فيما رواه عبد الله بن الصلت القمي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله محمد بن سنان عني خيرا فقد وفى لي . وكقوله عليه السلام فيما رواه علي بن الحسين بن داود قال : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : رضي الله عنه برضاي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قط . هذا مع جلالته في الشيعة ، وعلو شأنه ، ورئاسته ، وعظم قدره ولقائه من الأئمة عليهم السلام ثلاثة ، وروايته عنهم ، وكونه بالمحل الرفيع منهم : أبو إبراهيم

--> ( 1 ) الأعراف : 32 . راجع كشف الغمة ج 3 ص 147 . ( 2 ) رجال الكشي ص 511 تحت الرقم 514 .