العلامة المجلسي
267
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين فضلهما ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات وليس عليه إمام حي يعرفه مات ميتة جاهلية ، وقال أبو جعفر : إن الحجة لا تقوم لله عز وجل على خلقه إلا بامام حتى يعرفونه . وقال أبو جعفر عليه السلام : من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه فليتول آل محمد صلى الله عليه وآله ويبرء من عدوهم ويأتم بالامام منهم ، فإنه إذا كان كذلك ، نظر الله إليه ونظر إلى الله ، ولولا ما قال أبو جعفر عليه السلام حين يقول : لا تعجلوا على شيعتنا إن تزل قدم تثبت أخرى ، وقال : من لك بأخيك كله ، لكان مني من القول في ابن أبي حمزة وابن السراج وأصحاب ابن أبي حمزة . أما ابن السراج فإنما دعاه إلى مخالفتنا والخروج من أمرنا أنه عدا على مال لأبي الحسن عليه السلام عظيم ، فاقتطعه في حياة أبي الحسن وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلهم مسلمون مجتمعون على تسليمهم الأشياء كلها إلي فلما حدث ما حدث من هلاك أبي الحسن عليه السلام اغتنم فراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي وتعلل ، ولعمري ما به من علة إلا اقتطاعه المال وذهابه به . وأما ابن أبي حمزة فإنه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت علمه ، فألقاه إلي الناس فلج فيه ، وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها ، ولم يحسن تأويلها ولم يؤت علمها ، ورأي أنه إذا لم يصدق آبائي بذلك لم يدر لعل ما خبر عنه مثل السفياني وغيره أنه كان لا يكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه ، فصار فتنة له وشبهة عليه ، وفر من أمر فوقع فيه . وقال أبو جعفر عليه السلام : من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب لان لله عز وجل المشية في خلقه ، يحدث ما يشاء ، ويفعل ما يريد ، وقال : " ذرية بعضها من بعض " فآخرها من أولها وأولها من آخرها ، فإذا خبر عنها بشئ منها بعينه