العلامة المجلسي

252

بحار الأنوار

المعاهد " أي كنت أعهدها خضرة أماكنها المعهودة ، والظاهر أنه من قبيل ضربي زيدا قائما أو عهدي مبتدأ وبها خبره ، باعتبار المتعلق ، وخضرا حال عن المجرور بها " ومألفا " أيضا حال منه أو من المعاهد ، ومن للتعليل متعلق بمألفا و " الخفر " بالتحريك شدة الحياء تقول منه رجل خفر بالكسر وجارية خفرة ومتخفره " ليالي " متعلقة بعهدي يغدين أي الليالي والعطرات أي يغدين فيها وأعداه عليه أعانه عليه و " القلى " بالكسر البغض أي ينصرن الوصال على الهجران ، ويعدي تدانينا أي يعدينا تدانينا وقربنا أو تعدي الليالي قربنا " على العزبات " أي المفارقات البعيدة من قولهم عزب عني فلان أي بعد وفي بعض النسخ باعجام الأول وإهمال الثاني من الغربة وهو أظهر " وإذهن " عطف على ليالي " يلحظن " أي ينظرن أي العطرات " العيون " أي بالعيون ، والمراد عيون الناظرين " وسوافرا " حال والصرف للضرورة و " الوجنة " ما ارتفع من الخدين ، و " كل يوم " منصوب ومتعلق بعامل الظرف بعده ، و " النشوة " بالفتح السكر . قوله : " بمحسر " أي بوادي محسر بكسر السين المشددة وهو حد منى إلى جهة عرفة ، وفي القاموس يوم جمع يوم عرفة قوله : " ماجر " من الجريرة وهي الجناية أو الجر " من نقص " من للبيان ويحتمل التعليل ، والمراد نقض العهود في الإمامة ، والشتات التفرق ، " ومن دول المستهزئين " أي بالشرع والدين وبأئمة المسلمين ، وفي بعض النسخ المستهترين من استهتر أي اتبع هواه فلا يبالي بما يفعل . قوله : " ومن غدا بهم " عطف على المستهزئين أو الدول أي من صار بهم في الظلمات طالبا للنور ، أي يطلبون الهداية منهم ، وهذا محال ويحتمل على الثاني أن يكون المراد بهم الأئمة وأتباعهم . قوله : " بني الزرقاء " قال الطيبي : الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنه لون أعدائهم الروم ، والمراد بهم بنو مروان ، فان أمه كانت زرقاء زانية كما روى ابن الجوزي أن الحسين عليه السلام قال لمروان : يا ابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق