العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

فانظر إلى هذه المنقبة ما أشرفها وما أعلاها ، وقد يقف على هذه القصة بعض الناس ممن يطالع هذا الكتاب ويقرأه فتدعوه نفسه إلى معرفة هذه الأبيات المعروفة بمدارس آيات ، ويشتهي الوقوف عليها ، وينسبني في إعراضي عن ذكرها إما إلى أنني لم أعرفها ، أو أنني جهلت ميل النفوس حينئذ إلى الوقوف عليها ، فأحببت أن ادخل راحة على بعض النفوس ، وأن أدفع عني هذا النقص المتطرق إلي ببعض الظنون ، فأوردت منها ما يناسب ذلك وهي : ذكرت محل الربع من عرفات * فأسبلت دمع العين بالعبرات وقل عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار عفاها جور كل معاند * ولم تعف بالأيام والسنوات ديار لعبد الله والفضل صنوه * سليل رسول الله ذي الدعوات منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل جبرئيل الأمين يحلها * من الله بالتسليم والزكوات منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات منازل وحي الله ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدوات فأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مختلفات هم آل ميراث النبي إذا انتموا * وهم خير سادات وخير حماة مطاعيم في الاعسار في كل مشهد * فقد شرفوا بالفضل والبركات إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات أئمة عدل يهتدى بفعالهم * ونؤمن منهم زلة العثرات فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي ديار رسول الله أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات