العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

وكان ممن توارى زيد بن موسى هذا ، فطلبه الحسن بن سهل حتى دل عليه فاتي به فحبسه ثم أحضره على أن يضرب عنقه ، وجرد السياف السيف ، فلما دنا منه ليضرب عنقه ، وكان حضر هناك الحجاج بن خيثمة ، فقال : أيها الأمير إن رأيت أن لا تعجل وتدعوني ، فان عندي نصيحة ، ففعل وأمسك السياف فلما دنا منه قال : أيها الأمير أتاك بما تريد أن تفعله أمر من أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، قال : فعلام تقتل ابن عم أمير المؤمنين من غير إذنه وأمره واستطلاع رأيه فيه ؟ ثم حدثه بحديث أبي عبد الله بن الأفطس وأن الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى فأقدم عليه جعفر فقتله من غير أمره ، وبعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز وإن الرشيد لما أمر مسرور الكبير بقتل جعفر بن يحيى قال له : إذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به فقل له : إنما أقتلك بابن عمي ابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري . ثم قال الحجاج بن خيثمة للحسن بن سهل : أفتأمن أيها الأمير حادثة تحدث بينك وبين أمير المؤمنين ، وقد قتلت هذا الرجل فيحتج عليك بمثل ما احتج به الرشيد على جعفر بن يحيى ؟ فقال الحسن للحجاج : جزاك الله خيرا ، ثم أمر برفع زيد ، وأن يرد إلى محبسه ، فلم يزل محبوسا إلى أن أظهر أمر إبراهيم بن المهدي فجسر أهل بغداد بالحسن بن سهل فأخرجوه عنها ، فلم يزل محبوسا حتى حمل إلى المأمون فبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام فأطلقه ، وعاش زيد بن موسى أبي الحسن عليه السلام إلى آخر خلافة المتوكل ومات بسر من رأى ( 1 ) . 2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني جميعا ، عن علي ، عن أبيه قال : حدثني ياسر أنه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السلام بالمدينة ، وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار فبعث إليه المأمون فاسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن . قال ياسر : فلما ادخل إليه قال له أبو الحسن عليه السلام : يا زيد أغرك قول

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 232 و 233 .