العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

هو قسيم الجنة والنار ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد الله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حب علي إيمان وبغضه كفر ؟ فقال : بلى ، قال الرضا عليه السلام : فقسم الجنة والنار ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنك وارث علم رسول الله . قال أبو الصلت الهروي : فلما رجع الرضا إلى منزله أتيته فقلت : يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ؟ فقال : يا أبا الصلت أنا كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال لي رسول الله : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك ( 1 ) . 11 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحميري عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( 2 ) فقالت العلماء : أراد الله عز وجل بذلك الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة - ثم استدل عليه السلام بالآيات والروايات إلى أن قال المأمون والعلماء - : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم ( 3 ) . 12 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ، عن الحسن بن محمد بن علي بن صدقة ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي يقول : لما قدم علي بن موسى الرضا عليه السلام على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات : مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين ، والهربذ الأكبر ، وأصحاب زردهشت ، ونسطاس

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 147 . ( 2 ) فاطر : 32 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 228 وتمام الخبر إلى ص 240 .