العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
فلما دخلا على المأمون قالا : يا أمير المؤمنين إنا قصدنا الرضا وجربناه وأردنا أن نقف على ما يضمره لك ، فقلنا وقال ، فقال المأمون : وفقتما فلما خرجا من عند المأمون قصده الرضا عليه السلام : وأخليا المجلس وأعلمه ما قالا ، وأمره أن يحفظ نفسه منهما ، فلما سمع ذلك من الرضا عليه السلام علم أن الرضا عليه السلام هو الصادق ( 1 ) . 4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الحسني قال : بعث المأمون إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام جارية فلما أدخلت إليه اشمأزت من الشيب فلما رأى كراهتها ردها إلى المأمون وكتب إليه بهذه الأبيات : نعى نفسي إلى نفسي المشيب * وعند الشيب يتعظ اللبيب فقد ولى الشباب إلى مداه * فلست أرى مواضعه تؤوب سأبكيه وأندبه طويلا * وأدعوه إلي عسى يجيب وهيهات الذي قد فات منه * تمنيني به النفس الكذوب وداع الغانيات بياض رأسي * ومن مد البقاء له يشيب أرى البيض الحسان يحدن عني * وفي هجرانهن لنا نصيب فان يكن الشباب مضى حبيبا * فان الشيب أيضا لي حبيب سأصحبه بتقوى الله حتى * يفرق بيننا الاجل القريب ( 2 ) بيان : قال الجوهري : " الغانية " الجارية التي غنيت بزوجها وقد تكون التي غنيت بحسنها وجمالها . 5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، قال : كان الرضا عليه السلام إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده الصغير والكبير ، فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجام إلا أقعده معه على مائدته .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 167 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 178 .