العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

فقال الرضا عليه السلام : قد نهاني الله عز وجل أن القي بيدي إلى التهلكة ، فإن كان الامر على هذا ، فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أني لا أولي أحدا ولا أعزل أحدا ولا أنقض رسما ولا سنة ، وأكون في الامر من بعيد مشيرا ، فرضي منه بذلك ، وجعله ولي عهده كراهة منه عليه السلام لذلك ( 1 ) . 4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله إن الناس يقولون إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ؟ فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم " ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الامر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى ، وهو المستعان ( 2 ) . 5 - أمالي الصدوق : علي ، عن أبيه ، عن ياسر قال لما ولي الرضا عليه السلام العهد سمعته وقد رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك تعلم أني مكره مضطر ، فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك ونبيك يوسف حين وقع إلى ولاية مصر . 6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أمالي الصدوق : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن الحسن ابن الجهم ، عن أبيه قال : صعد المأمون المنبر ليبايع علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : أيها الناس جاءتكم بيعة علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام والله لو قرأت هذه الأسماء على الصم والبكم ، لبرؤوا بإذن الله عز وجل ( 3 ) .

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 226 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 139 أمالي الصدوق ص 68 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 139 ، أمالي الصدوق ص 72 ، وهكذا أخرجه في علل الشرائع ج 2 ص 227 و 228 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 147 .