العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، عن عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفواني قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة يعذبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج فشدوه وملأوا فاه من ذلك الثلج ، فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب فانفسد فمه ولسانه ، حتى لم يقدر على الكلام . ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليه السلام وأنه بنيسابور فرأى فيما رأى النائم كأن قائلا يقول له : إن ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قد ورد خراسان فسله عن علتك فربما يعلمك دواء ما تنتفع به ، قال : فرأيت كأني قد قصدته عليه السلام وشكوت إليه ما كنت دفعت إليه وأخبرته بعلتي فقال : خذ الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك تعافي ، فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ، ولا اعتد به حتى ورد باب نيسابور فقيل : إن علي بن موسى الرضا عليه السلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد . فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء فقصده إلى رباط سعد ، فدخل إليه فقال : يا ابن رسول الله كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد علي فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد فعلمني دواء أنتفع به ، فقال عليه السلام : ألم أعلمك ؟ اذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك ، فقال له الرجل : يا ابن رسول الله إن رأيت أن تعيده علي فقال عليه السلام لي : خذ من الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا فإنك ستعافى قال الرجل فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت . قال أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي : سمعت أبا أحمد عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفواني يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكايات ( 1 ) .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 211 .