العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

34 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا عليه السلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي ، فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أواري الدواب أو غير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال : ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا : يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : قاطعتموه على اجرته ؟ فقالوا : لا هو يرضى منا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه اجرته ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثم زدته لذا الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبة عرف ذلك لك ، ورأي أنك قد زدته ( 1 ) . توضيح : قال الجوهري : ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف " أرى " وإنما الأرى محبس الدابة ، وقد تسمى الأخية أيضا أريا وهو حبل تشد به الدابة في محبسها ، والجمع الأواري يخفف ويشدد . ( كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد ابن محمد ، عن العباس بن النجاشي الأسدي قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الامر ؟ قال : إي والله على الإنس والجن ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 288 .