اسد حيدر
647
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
أن يبرر ولا يستنكر معه ( أي مع الاجتهاد ) تجاوز بعض المتطرفين على تلك المقامات المحترمة ، إلى آخر البحث . وليس في وسعنا نقل كلمات علماء الشيعة حول هذه النقطة المهمة التي لها أثرها العظيم في تكدير صفو الأخوة الإسلامية ، فأصبحت طريقا لأعداء الدين يدخلون فيه لأغراضهم . نهاية البحث : إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم - كونتها السياسة الغاشمة ، وتعاهد تركيزها أناس مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس وتمرغوا على أعتاب الظلمة ، يتقربون إليهم بذم الشيعة . وقد استغل أعداء الدين هذه الفرصة فوسعوا دائرة الانشقاق لينالوا أغراضهم ، ويشفوا صدورهم من الإسلام وأهله ، وراح المهرجون يتحمسون لإثارة الفتن وإيقاد نار البغضاء بين المسلمين بدون تدبر وتثبت ، وقد ملئت قلوبهم غيظا . وبفعل السياسة وتحكمها أصبحت الشيعة وهي ترمى بكل عظيمة وتهاجم بهجمات عنيفة ، واندفع ذوو الأطماع يعرضون ولاءهم للدولة في تأييد ذلك النظام والاعتراف به ، وأنه قد أصبح جزءا من حياة الأمة العقلية وهم يخادعون أنفسهم . ولم يفتحوا باب النقاش العلمي وحرموا الناس حرية القول ، وأرغموهم على الاعتراف بكفر الشيعة والابتعاد عن مذهب أهل البيت عليهم السّلام ولو سألهم سائل عن الحقيقة وطلب منهم أن يوضحوا لهم ذلك ، فليس له جواب إلا شمول ذلك النظام له ، ونحن نسائلهم : 1 - أين هذه الأمة التي تكفر جميع الصحابة ويتبرّءون منهم ؟ 2 - أين هذه الأمة التي تدّعي لأئمة أهل البيت عليهم السّلام منزلة الربوبية ؟ 3 - أين هذه الأمة التي أخذت تعاليمها من المجوس فمزجتها في عقائدها ؟ 4 - أين هذه الأمة التي حرفت القرآن وادعت نقصه ؟ 5 - أين هذه الأمة التي ابتدعت مذاهب خارجة عن الإسلام ؟ إنهم لا يستطيعون الجواب على ذلك ، لأن الدولة قررت هذه الاتهامات فلا