اسد حيدر
531
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
وصفوان بن سليم ، وصالح بن كيسان ، وإسماعيل بن أبي حكيم وحميد بن قيس المكي . واختص مالك بالأخذ عن جماعة منهم ، ولازمهم ملازمة تامة : وهم ابن هرمز ، ونافع مولى ابن عمر ، وابن شهاب الزهري ، وربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي ، وأبو الزناد . فهؤلاء أخص مشايخ مالك ولا بد من الإشارة إلى كل واحد من هؤلاء : ابن هرمز : وتطلق هذه الكنية ( ابن هرمز ) على رجلين ، أحدهما عبد الرحمن بن هرمز ، ولقبه الأعرج وكنيته أبو داود ، وكان قارئا محدثا توفي سنة 117 ه - . وثانيهما عبد اللّه بن يزيد بن هرمز وكنيته أبو بكر توفي سنة 148 ه - . أما الأول : فهو عبد الرحمن بن هرمز مولى بني هاشم أبو داود توفي سنة 117 ه - بالإسكندرية ، روى عن أبي هريرة ومعاوية وأبي سعيد ، وعنه الزهري ، وأبو الزبير ، وأبو الزناد ، وروى له أصحاب الصحاح الستة . وقد اختلف فيمن اختص مالك من هذين ، هل هو ابن هرمز المتقدم أم هذا ؟ وقد حقق ذلك بعض الباحثين وانتهى إلى أنه الأول ، ولم يكن هو هذا ، ويمكن أن يكون هو الصحيح لأن ولادة مالك سنة 98 ه - على الاختلاف ، فيكون عمره عند وفاة أستاذه 19 سنة ، وفي هذا الدور لم يتجه مالك لطلب علم الحديث فلا يمكن أن يوصف بالملازمة له وكسب المواهب التامة منه على أنه يمكن أن خروج ابن هرمز للإسكندرية متقدم ، فيكون عمر مالك أقل . نافع : نافع العدوي مولى عبد اللّه بن عمر المتوفى سنة 117 - 120 ه - . روى عن مولاه عبد اللّه بن عمر ، وأبي لبابة وأبي هريرة وعائشة ، وعنه ابناه ، وابن جريح ومالك . وهو أحد حلقات السلسلة ( الذهبية ) كما يقولون إن أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر ، فهو شيخ مالك ، وعنه أخذ قضايا ابن عمر وفقهه ، ونافع من رجال الصحاح الستة .