اسد حيدر

519

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

أبكم ، ولباع الليث مالكا فيمن يريد « 1 » . وسأل علي بن المديني يحيى بن سعيد : أيهما أحب إليك رأي مالك أو رأي سفيان ؟ قال : رأي سفيان لا يشك في هذا . وقال : سفيان فوق مالك في كل شيء . وقال يحيى بن معين : سفيان أحب إليّ من مالك في كل شيء « 2 » . وقال سفيان الثوري : ليس له حفظ . يعني مالكا . وقال ابن عبد البر : تكلم ابن ذويب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة كرهت ذكرها « 3 » . وتكلم في مالك إبراهيم بن سعد وكان يدعو عليه ، وكذلك تكلم فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وابن أبي يحيى ، ومحمد بن إسحاق الواقدي ، وابن أبي الزناد ، وعابوا أشياء من مذهبه . وقال سلمة بن سليمان لابن المبارك : وضعت شيئا في رأي أبي حنيفة ولم تضع في رأي مالك ؟ قال : لم أره علما « 4 » . وقال ابن عبد البر في مالك : إنهم عابوا أشياء من مذهبه . وعن عبد اللّه بن إدريس قال : قدم علينا محمد بن إسحاق ، فذكرنا له شيئا عن مالك . فقال : هاتوا علمه ، فإنا بيطاره . وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان . وقال يحيى بن صالح : قال لي ابن أكثم : قد رأيت مالكا وسمعت منه ورافقت محمد بن الحسن ، فأيهما كان أفقه ؟ فقلت : محمد بن الحسن فيما يأخذه لنفسه أفقه من مالك « 5 » .

--> ( 1 ) الرحمة الغيثية لابن حجر ص 6 . ( 2 ) تاريخ بغداد ج 10 ص 164 . ( 3 ) جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص 160 . ( 4 ) ن . م . ص 157 . ( 5 ) الخطيب ج 2 ص 175 .