اسد حيدر

454

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

واستمرت سياسة التضييق على فكر أئمة أهل البيت عليهم السّلام يتبعها الحكام الظلمة ويسيرون عليها ، فإن بني أمية الذين ذاق الإمام الباقر عليه السّلام على أيديهم المرارة وحاول ملوكهم الأشرار الذين عاصروه الإساءة إليه وتطويق دائرة تأثيره لم ينته نهجهم بانتهاء حكمهم وسقوط عرشهم بل استأنف من جاء بعدهم ذات السياسة لأن أئمة آل البيت أصحاب رسالة ما وهنوا في أدائها ولا استكانوا أمام ضغوط أصحاب السلطان الزمني الذين رأوا أيضا في مواقف أهل البيت تهديدا لجورهم وخطرا عليهم . أقوال العلماء فيه : « ما كنت أرى أن مثل علي بن الحسين يدع خلفا يقارنه في الفضل حتى رأيت ابنه محمد الباقر » . محمد بن المنكدر « ما رأيت العلماء عند أحد من العلماء أصغر علما منهم عند محمد بن علي الباقر » « 1 » . عبد اللّه بن عطاء « محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه القرشي الهاشمي المدني أبو جعفر المعروف بالباقر ، سمي بذلك لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله وعرف خفيه . وأمه أم عبد اللّه بنت حسن بن علي بن أبي طالب وهو تابعي جليل ، إمام بارع مجمع على جلالته ، معدود في فقهاء المدينة وأئمتهم ، سمع جابرا وأنسا وسمع جماعات من كبار التابعين كأبي المسيب وابن الحنفية وغيرهما ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعطاء بن رباح وعمر بن دينار الأعرج وهو أسن منه والزهري وربيعة وخلائق آخرون من التابعين وكبار الأئمة ، وروى له البخاري ومسلم » « 2 » . محيي الدين بن شرف النووي المتوفى سنة 676 ه « أبو جعفر الباقر محمد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم ، أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية وهو والد جعفر

--> ( 1 ) حلية الأولياء . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات لشرف الدين النووي .