اسد حيدر
447
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
عن آبائه واحدا بعد واحد وقال لي . . . « 1 » . ويقول : وكنت يوما قاصدا دار سيدي جعفر « صلوات اللّه عليه » ، ويكثر من قوله : وحق اللّه وحق سيدي صلوات اللّه عليه . . . « 2 » . وفي ص 316 في المقالة 24 : رضي اللّه عن سيدي فإنه كان إذا مر به مثل هذه الخواص شيء قال : يا جابر هذه حياة القلوب وما ينبغي إذا نظرت في كتبنا هذه إلا أن تجمعها وما ينضاف إليها من فنونها والسلام . وقد نص أكثر المؤرخين والكتّاب على ذلك كابن خلكان في وفيات الأعيان ، واليافعي في مرآة الجنان ، وابن الوردي في تاريخه ، والحاج خليفة في كشف الظنون ، وبطرس البستاني في دائرة المعارف ، و ( ش ) سامي في قاموس الاعلام باللغة التركية . ويقول الأستاذ الدكتور محمد يحيى في كتابه الإمام الصادق ملهم الكيمياء : من الأمور التي تلفت النظر في تاريخ العلوم مشكلة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وعلاقته الكبرى مع جابر بن حيان ، أبو الكيمياء في العصور الوسطى ، ولقد تصدى إلى هذا الموضوع عدد من المستشرقين ، والكيمائيين ، فلم يوفوه حقه ، لأنهم عالجوا المشكلة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث في رسائل جابر نفسها ، مما لها علاقة مع الإمام الصادق مبرزين ميزاتها ، وإمكانية صدورها عن الإمام ، وإننا في هذه الدراسة المقتضبة سوف نحاول أن نقوم في عمل هذا الاستقراء . مستعينين بما وصل إلى أيدينا من المصادر التي نعترف بأنها قليلة ، ومن الضروري عمل دراسة عملية عن الإمام جعفر الصادق ، ومكانته الأدبية ، ودوره في التاريخ الفكري الإسلامي لتظهر لنا كثيرا من النقط الغامضة على ضوء النهار . إلى أن يقول في ص 39 : لدى مطالعتنا للتراث الضخم الذي خلفه لنا جابر عن الكيمياء نرى اعترافا صريحا بأن المعلم لهذه الصنعة هو الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وقد اطلع على هذه الحقيقة كثير من المستشرقين الغربيين فاعتقدوا في ذلك مبالغة عظيمة ، وفي النقد الذي وجهوه ضد هذه المشكلة قالوا : إنه لمن
--> ( 1 ) رسائل جابر بن حيان التي نشرها المستشرق كراوس ص 335 في كتاب السر المكنون . ( 2 ) كتاب الخواص الكبير ص 205 .