اسد حيدر

372

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

علي ، فلم يدخر المنصور - بعد أن عظمت شوكته وامتد سلطانه - وسعا لسحق العلويين وحزبهم ، لأنه يرى أن في بقائهم تحطيم نفوذه وتمزيق ملكه الذي ناله باسمهم بعد املاق وبؤس واضطهاد وعذاب ، فهو يتوقع في كل آونة قيام ثورة دموية يترأسها علوي يحوط به عدد كثير من الأمة ، فتوجه بكل ما في وسعه من جد وحزم ، وأنالهم شر أنواع العذاب ، وصب عليهم كئوس غضبه وعاملهم بقسوة وشدة ، حتى قال أحد مخضرمي الدولتين شعرا : يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار