اسد حيدر
276
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
يدعو إلى عدم قتل الكفار عند ترديد الشهادة ويغني عن بيان ذلك قصة قتل زيد لكافر ردد الشهادة . ثم يشمل الوضع الجمعة والجماعة وإنما جاءت هذه الزيادة لأن الشيعة لا يعترفون إلا بإمامة السلطان العادل فلا يجيزون الصلاة خلف أولئك المتسلطين الجائرين وجعلوا أول شروطها الخمسة وأحكامها : السلطان العادل . وأما صلاة الجماعة فهي لدى الشيعة مجال اقتداء ولا يقتدون إلا بشروط معروفة لا ينطبق أي منها على زبانية الحكام أو المتصدين للائتمام إذا دخل وقت الصلاة وهم على سماط الشرب أو مائدة اللهو فترى أن كل زيادة تتم استجابة لغرض وتمر على الناس بواسطة أعضاء لجان الوضع التي كثر تشكيلها وأصبحت من دعائم الحكم . أما العلماء فقابلوها بالإنكار ، وقالوا بوضعها بكل صراحة ، وان رواتها كذابون . كالفضل بن غانم المروزي القاضي ، الذي كان مشهورا بفساد الأخلاق ومتهما في دين ، وكان غير مقبول الرواية ، وقد ترك الحفاظ أحاديثه وطعنوا فيه . قال الدارقطني : الفضل بن غانم ليس بالقوي ، وقال يحيى بن معين : ضعيف ليس بشيء . وغير ذلك من أقوال رجال العلم ، وكيف يؤتمن على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من عرف عنه حب الغلمان وفساد الأخلاق كما جاء ذلك في ترجمته « 1 » . ومنهم سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الأعمى ، قال فيه يحيى بن معين : سوار بن مصعب ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي وغيره : متروك ، وقال أبو داود : ليس بثقة ، وقال أحمد وأبو حاتم : متروك الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه ، وقال الحاكم : روى عن الأعمش وابن خالد المناكير « 2 » . ولا نطيل الكلام بذكر الآخرين من رجال هذه الزيادة كأبي جناب الكلبي ، وسويد بن سعيد ، فقد نص الحفاظ على كذبهم وعدم قبول روايتهم ، كما أنهم نصوا
--> ( 1 ) لسان الميزان ج 4 ص 445 وتاريخ بغداد ج 12 ص 357 . ( 2 ) لسان الميزان ج 3 ص 128 .