اسد حيدر

14

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

لاهور ولم نتطرق حتى اليوم إلى شيء اسمه اتفاق أو شروط لأني أعلم بدوافع الأخوة في الباكستان . وفي آخر زيارة لي لبيروت كنت أتوقع من الناشر أن يأتيني وهو يعلم بوجودي ويعرف محل إقامتي في بيروت ليؤدي ما عليه أو لأحصل منه على النسخ التي أحتاجها والتي هي من شروط الاتفاق ، فإن من عادتي أن أهدي إخواني العلماء والباحثين في بعض الأقطار الإسلامية نسخا من مؤلفاتي . وأقوم بالإشراف على إرسالها وطريقة إيصالها إلى بعض الأجزاء من الوطن العربي التي منع فيها الكتاب وأصبح اقتناؤه يعاقب عليه القانون فأضطر إلى شراء النسخ من المكتبات أو أحضر معرض الكتاب العربي الذي يقام في الكويت وأشتري بضاعتي بمالي من جناح الناشر نفسه . ولقد كانت نواقص الطبع وأخطاء الطبعة مؤلمة تحزّ في النفس ويوحي تكرار الأخطاء بأفكار لا سبيل إلى التغلب عليها ، ولقد تطلب ذلك تحقيقا مرهقا وتدقيقا صعبا أوقعني في حال من الإرهاق والتعب المضني فإن التحقيق يكون في أعمال الآخرين وأسفارهم لدواعي الزمن وعوامل التاريخ لا في عمل أناملك ونتاج فكرك ولا أقول بأني استطعت تدارك كل ما في الطبعة من خلل . وختاما أسأل اللّه العلي القدير أن يفسح في الأجل ويمدّني بالعون لأكمل الجزء الثامن بعد أن أكملت الجزء السابع وتوسعت في أجزاء الكتاب وقد قدمت إعداد الأجزاء الستة للطبعة الثالثة على إنهاء الجزء الثامن وإنجازه . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين . أسد حيدر الكويت / ربيع الأول / 1399