اسد حيدر
104
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . فجعل العترة أهل البيت . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه . قال : فعترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ولد فاطمة البتول ( ع ) « 1 » . وقال ابن أبي منظور في لسان العرب : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال في آخر عمره : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » ثم ذكر قول ثعلب وقال : واصل الثقل إن العرب تقول لكل شيء نفيس مصون خطير ثقل فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما ويقال للسيد العزيز ثقل ، إلى آخره . وقال ابن الأثير في النهاية بعد أن ذكر قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكل خطير ثقل ، وقال في العترة : والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة « 2 » ، وقال في المصباح : العترة نسل الإنسان قال الأزهري وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير هذا « 3 » . وقال السيد محمد صديق حسن البخاري في كتاب الدين الخالص بعد ذكره لهذا الحديث من طريق زيد بن أرقم : هذا الحديث فيه فضيلة أهل البيت وبيان عظم حقهم في الإسلام ، وانهم قرين القرآن في التعظيم والإكرام ، وليس بعد هذا البيان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيان ، ولا قرية بعد عبادان . وقال : وعندي أن المراد بهم « أي بأهل البيت » هم الموجودون في عصر النبوة أولا بالذات ، ولكن يدخل فيهم أيضا من وجد بعدهم من السادة القادة إلى العلم والعبادة ، كالأئمة الاثني عشر من العترة . إلى أن يقول : والمراد بأهل البيت - هنا - العترة الطاهرة ، والذرية المطهرة خاصة دون أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . « 4 »
--> ( 1 ) تهذيب اللغة ج 2 ص 264 . ( 2 ) النهاية ج 3 ص 177 . ( 3 ) المصباح المنير ج 2 ص 597 . ( 4 ) الدين الخالص ج 3 ص 511 - 514 .