حسين الحاج حسن

40

الإمام السجاد جهاد وأمجاد

صالح من قراءة الكتاب ونزل قال : أرى سجية رجل مظلوم أخّروا أمره وأنا أراجع أمير المؤمنين فيه ، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك ، فكتب إليه الوليد وأطلقه « 1 » . والولاة كانوا يأتمرون بأمر الملوك ، فكانوا يؤذون الإمام زين العابدين ( ع ) ويتفننون في إيذائه ، ثم إذا انقلب الزمان عليهم ودارت دائرتهم ، فأخرجوا من إمارتهم أو انتصر عليهم غيرهم وتمكن منهم . . . كان جواب الإمام ( ع ) الصفح عنهم وعدم التعرض إليهم مع أذاهم وتهديدهم . . . « كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين في إمارته ، فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للنّاس فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، فمر به علي بن الحسين وقد وقف عند دار مروان ، فتقدم إلى خاصته ألا يعرض أحد منكم بكلمة ، وقال له ( ع ) : أنظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا . فنادى هشام : اللّه أعلم أين يجعل رسالته » « 2 » . * * *

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 114 . عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 189 طبع النجف . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 46 ، ص 94 . عن الطبري ج 8 ، ص 61 .