حسين الحاج حسن
37
الإمام السجاد جهاد وأمجاد
مروان يخبره بذلك » « 1 » . 2 - تعامل الإمام ( ع ) مع الحكام : ورد معنا أن الأسلوب الذي اتبعه الإمام ( ع ) مع الملوك هو الحذر والحزم وعدم المداهنة في دين اللّه . فكان يجهر بالحق علانية أمام أولئك الملوك فيظهر أخطاءهم ويبين لهم عاقبتهم المزرية يوم القيامة ، يومئذ يكون الملك للّه الواحد القهار . . . فلم يتقرب إليهم الإمام ( ع ) ولم يجاملهم . لكن حينما تكون هناك مصلحة إسلامية ودفاع عن بيضة الإسلام فلا يتوانى ( ع ) في تقديم المشورة أو النصيحة ، كما كان يفعل جده أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ( ع ) حيث كان يقدم الخبرة والمشورة للخليفتين : أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب مع غصبهم لحقه . لكن مصلحة الإسلام في نظره ( ع ) أهم وأفضل من كل مصلحة . وكان يحل لهما المعضلات في الحكم والقضاء . هكذا كان يفعل أمير المؤمنين ( ع ) وهكذا فعل حفيده زين العابدين . من هذه الاستشارات التي قدمها الإمام زين العابدين لعبد الملك بن مروان طريقة صك النقود ، والرد على ملك الروم وتفصيل ذلك : « استقدمه عبد الملك بن مروان مرة أخرى إلى دمشق فاستشاره في جواب ملك الروم عن بعض ما كتب إليه فيه من أمر السكة والقراطيس » « 2 » . نستشف ذلك من الرواية التالية : « كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 119 . ( 2 ) البداية والنهاية لابن كثير ، ج 9 ، ص 104 .