زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
95
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
وقال فيمن ادّعى الإسلاما « 1 » * وقد غزا معه العدا وحاما « 2 » مع شدّة القتال للكفّار * معه : بأنّه من أهل النّار فصدّق اللّه مقال السّيّد * بنحره لنفسه عمد اليد « 3 » وكان من عتبة بن أبي لهب * أذى له ، دعا عليه ، فوجب يسلّط اللّه عليه كلبا * قتله الأسد قتلا صعبا وقد شكا له قحوط المطر * شاك ، أتاه وهو فوق المنبر فرفع اليدين للّه ، وما * قزعة « 4 » ولا سحاب في السّما فطلعت سحابة وانتشرت * فأمطروا جمعة تواترت حتّى شكا له انقطاع السّبل * فأقلعت لمّا دعا اللّه العلي وأطعم الألف زمان الخندق * من دون صاع وبهيمة ، بقي بعد انصرافهم عن الطّعام * أكثر ممّا كان من طعام كذاك قد أطعمهم من تمر * أتت به جارية في صغر وأمر الفاروق أن يزوّدا * مئين أربعا أتوا فزوّدا والتّمر كان كالفصيل الرّابض * كأنّه ما مسّه من قابض « 5 »
--> ( 1 ) في هامش ( ب ) : ( هو قزمان ، وكنيته أبو الغيداق ) . ( 2 ) حام : احتفل وانتصر له . ( 3 ) عمد اليد : بنصب ( عمد ) أي : قتل نفسه بيده عمدا . ( 4 ) قزعة : قطعة من الغيم . ( 5 ) الفصيل : ولد الناقة . الرابض : البارك .