زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
57
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
ذكر أذى قريش لنبيّ اللّه وللمستضعفين وأوذي النّبيّ ما لم يؤذا * من قبله من النّبيّين ، وذا ممّا يضاعف له الأجورا * ولو يشاء دمّروا تدميرا لكنّهم إذ أضمروا الضّغائنا * ما مكّنوا ، فاستضعفوا من آمنا عمّارا الطّيّب أمّه أبه « 1 » * أم بلال « 2 » وبلالا عذّبه أميّة ، ومنهم جارية * ومنهم زنبرة الرّوميّة « 3 » كذاك أم عنبس « 4 » وابنتها * وابن فهيرة فذي سبعتها
--> ( 1 ) في هامش ( ب ) : ( أمه هي سمية بنت خباط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي ) . ( 2 ) في هامش ( ب ) : ( هي حمامة ) . ( 3 ) أمية : هو ابن خلف الجمحي . جارية : قيل : اسمها لبيبة ، وهي جارية لبني المؤمل بن حبيب بن تميم . زنبرة - بزاي فنون فباء موحدة - : كذا أثبتها المصنف ، وهي بوزن عنبرة ، قال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 4 / 305 ) : ( كذا وقع في « الإستيعاب » وتعقبه ابن فتحون ) . ورجح الحافظ ابن حجر وغيره أنها بزاي فنون مشددة مكسورتين فمثناة تحتية ساكنة ، ( زنّيرة ) ، وكذا هي في ( ب ) ، وهي في اللغة : الحصاة الصغيرة ، وكان أبو جهل وعمر بن الخطاب - قبل إسلامه - يعذبانها . وانظر « سبل الهدى والرشاد » ( 2 / 482 ) . ( 4 ) أم عنبس : كذا بخط المصنف ، قال المناوي في « العجالة » ( ص 84 ) : ( بفتح فسكون بضبط الناظم ) . وهي عند ابن هشام في « السيرة » ( 1 / 318 ) ، وابن سعد في « الطبقات » ( 2 / 256 ) ، وابن حبيب في « المحبر » ( ص 184 ) ، وابن عبد البر في « الإستيعاب » ( 4 / 457 ) ، وابن الأثير في « أسد الغابة » ( 5 / 601 ) ، والفاسي في « العقد الثمين » ( 8 / 344 ) وابن حجر في « الإصابة » ( 4 / 454 ) كلهم عبيس - تصغير عبس - ، قال الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » ( 2 / 483 ) : ( أم عنيس - بعين مهملة مضمومة فنون فمثناة تحتية فسين مهملة - ويقال : عبيس بباء موحدة فمثناة تحتية ) واللّه أعلم . وفي ( ب ) : ( أم عبيس ) وأشار إلى صحتها ، وفي هامشها : ( والظاهر أن شيخنا نظمه أم عنبس بنون بعد العين ، ثم موحدة ، ولكن هذا تصحيف فيما أعلم ، ويحتمل أن شيخنا وقف فيه على شيء ، واللّه أعلم ، وعلى ما قلته آنفا ينبغي أن يبدل النصف الأول من البيت فيقول : أم عبيس وكذاك ابنتها * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد ذكرها ابن الأثير في « أسده » بعد أم عبيد وقبل أم عثمان ، ولو كانت كما قاله شيخنا . . لكانت بعد هذه المرتبة . وكأن الذي غر شيخنا [ أن ] جعلها ابن عبد البر بعد أم عمرو ، ولكن أبو عمر لم يرتب ؛ لأنه جعل أم عمارة قبل أم عثمان ، وجعل أم عياش قبل أم عطاء ، وقد جعل بعد أم عبيس أم عجرد ) .