زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي

109

ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )

فبعثه محمّد بن مسلمه * للقرظا « 1 » أصاب منهم مغنمه شاء لهم ونعما أصابوا * بعضهم ، وبعضهم هرّاب لم يعرضوا للظّعن ، أمر رامه * أميرهم ، وأسروا ثمامة « 2 » فبعثه عكّاشة بن محصن * لغمر مرزوق ، مويه لبني « 3 » أسد على يومين ؛ أي : من فيد « 4 » * فهربوا ، وما لقوا من كيد وبعثه أيضا إلى ذي القصّة « 5 » * محمّدا إلى بني ثعلبة في عشرة ، فأحدق الأعراب * بهم ، وكانوا مائة ، أصابوا كلّهم قتلا سوى ابن مسلمه * جرح جرحا سالما ما أسلمه فبعثه لهم أبا عبيده * لم يجد القوم ، وحادوا حيده « 6 » لكن أصابوا رجلا فأسلما * وغنموا شاء لهم ونعما

--> ( 1 ) القرظا : بالظاء المعجمة ، كذا بخط المصنف ، وضبطها كتابة المناوي في « العجالة السنية » ( ص 283 ) ، وضبطها الصالحي الشامي في « سبل الهدى والرشاد » ( 6 / 115 ) بالطاء المهملة ، وهي كذا عند ابن ماكولا في « الإكمال » ( 7 / 87 ) وغيره ، وهو الراجح ، واللّه أعلم . ( 2 ) الظعن - جمع ظعينة - : وهي المرأة ما دامت في الهودج . ثمامة : هو ثمامة بن أثال بن النعمان الحنفي اليمامي ، انظر « الإصابة » ( 1 / 204 ) . ( 3 ) غمر مرزوق : اسم ماء لبني أسد . مويه - تصغير ماه - وهو : الماء ، والهمزة مبدلة من الهاء ، والتصغير للوزن . ( 4 ) فيد : بلد على نصف الطريق بين الكوفة ومكة ، قال في « المراصد » : ( كان الناس يودعون فيها فواضل أزوادهم إلى حين رجوعهم ، وما ثقل من أمتعتهم وهي قرب أجاء وسلمى ، جبلي طيء ) . ( 5 ) ذي القصة : موضع بطريق العراق على بريد من المدينة . قوله : ( محمدا ) هو محمد بن مسلمة . ( 6 ) حادوا حيدة : تنحوا عن مكانهم وصعدوا الجبال .