العلامة المجلسي
84
بحار الأنوار
فاستيقظ ذلك النقيب وهو يرعد فرقا وخوفا ولم يلبث أن كتب ورقة وسيرها منهيا فيها صورة الواقعة بتفصيلها ، فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه واستدعى النقيب ودخلوا الضريح وأمر بكشف ذلك القبر ونقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد ، فلما كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق ولم يجدوا للميت أثرا ( 1 ) . توضيح : القتار بالضم ريح القدر والشواء والعظم المحرق . 104 - عيون المعجزات : عن محمد بن الفضل عن داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة ، فقال : الحديث أحب إليك أم المعاينة ؟ قلت : المعاينة ، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام : ائتني بالقضيب فمضى وأحضره إياه ، فقال له : يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا ، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود ، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق ، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة ، وهم ينادون يا محمد ! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له . فقلت له : جعلت فداك من هؤلاء ؟ فقال : الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين ، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة ، وأصحاب الفتنة ، وبني الأزرق والأوزاع وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا . ثم قال عليه السلام للصخرة : انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم ( 2 ) . بيان : يمكن أن يكون أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة والزبير وأصحابهما
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 7 . ( 2 ) عيون المعجزات ص 86 .