العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

ثم نادى آمنت بالله لا غير * وأن الإمام موسى بن جعفر واذكر الطائر الذي جاء بالصك * إليه من الامام وبشر ولقد قدموا إليه طعاما * فيه مستلمح أباه وأنكر وتجافى عنه وقال حرام * أكل هذا فكيف يعرف منكر واذكر الفتيان أيضا ففيها * فضله أذهل العقول وأبهر عند ذاك استقال من مذهب كان * يوالي أصحابه وتغير ( 1 ) 102 - كشف الغمة : عن محمد بن طلحة ( 2 ) قال : قال خشنام بن حاتم الأصم قال : قال لي أبي حاتم : قال لي شقيق البلخي : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية ( 3 ) فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم ، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم والله لأمضين إليه ولأوبخنه ، فدنوت منه . فلما رآني مقبلا قال : يا شقيق " اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " ( 4 ) ثم تركني ، ومضى ، فقلت في نفسي إن هذا الامر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق باسمي ، وما هذا إلا عبد صالح لألحقنه ولأسألنه أن يحللني فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب من عيني ، فلما نزلنا واقصة ( 5 ) وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري ، فقلت : هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله .

--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 421 . ( 2 ) مطالب السؤول ص 83 طبع إيران ملحقا بتذكرة الخواص . ( 3 ) القادسية : قرية قرب الكوفة ، من جهة البر ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال ، عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس وتعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبي صخير في لواء الديوانية . ( 4 ) سورة الحجرات الآية : 12 . ( 5 ) واقصة : بكسر القاف ، والصاد المهملة ، موضعان ، منزل في طريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وناء لبنى كعب ، وواقصة أيضا بأرض اليمامة .